![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
| ||||||||||||||||||||||||
أمــــورات الإســـلامية
|
![]() |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة الحمد لله خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحاط بكل شىء خبراً ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله أعلى الناس منزلة وأعظمهم قدراً صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين من حكمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الحياة الدنيا دار إجتهاد وعمل ، وجعل الآخرة دار حساب وجزاء ، يحاسب فيها الناس ، فيجزى المحسن على إحسانه ، والمسىء على إساءته ، قال تعالى : " ليجزى الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب " ( إبراهيم : 51 ) ففى ذلك اليوم يقف العباد بين يدى ربهم خاضعين أذلاء ، يكلمهم ربهم شفاها من غير ترجمان ، فيسألهم عن الصغير والكبير ، والنقير والقطمير ، مع ما هم عليه من العنت والمشقة ، ومعاينة أهوال ذلك اليوم العظيم ، فياله من موقف ، وياله من مقام تخشع فيه القلوب ، وتنكس فيه الرؤوس ، نسأل الله الثبات حتى الممات ويبدأ الحساب بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن الخلق يطول بهم المقام فى الموقف ، وينالهم منه تعب وشدة ، فيذهبون إلى الأنبياء ليشفعوا لهم عند ربهم ليقضي بين العباد ، ويبدأ الحساب ، فيأتون آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وكلهم يأبى عليهم ، ويذكر لنفسه ذنباً – إلا عيسى عليه السلام - ويحيل على غيره من الأنبياء ، حتى يحيل عيسى عليه السلام على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فيأتى الناس النبى صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ، أنا لها ، فيشفع صلى الله عليه وسلم إلى ربه ليبدأ الحساب ، وهذا هو المقام المحمود الذى وعده الله إياه وتختلف محاسبة الله لعباده تبعاً لأعمالهم فى الدنيا ، فقسم لا يحاسبهم الله محاسبة من توزن حسناته وسيئاته وإنما تعد أعمالهم وتحصى عليهم ، ثم يُدْخلون النار ، وهؤلاء هم الكفار ، قال تعالى : " إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا ، إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا " ( النساء : 168- 169 ) وقال أيضا : " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام " ( الرحمن:41 ) وقسم يدخلهم الله الجنة بغير حساب ، وهم المؤمنون الموحدون الذين تميزوا عن سائر الأمة بحسن التوكل على الله جل وعلا ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا بغير حساب هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ) متفق عليه ومعنى لا يسترقون أى : أنه لا يطلبون الرقية من أحد توكلا على الله سبحانه ، وإن كانوا يرقون أنفسهم أو يرقون غيرهم ، ومعنى لا يتطيرون أى : لا يتشاءمون ، ومعنى لا يكتوون : لا يتداوون بالكى لتوكلهم على الله وقسمٌ يعرض الله عليهم ذنوبهم عرضاً ويقررهم بها ثم يدخلهم الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يدنوا المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه – ستره - فيقرره بذنوبه ، تعرف ذنب كذا ؟ يقول : أعرف ، رب أعرف مرتين ، فيقول : سترتها في الدنيا وأغفرها لك اليوم ، ثم تطوى صحيفة حسناته ) رواه البخارى و مسلم وقسم لم يتحدد مصيرهم بعد وهم أصحاب الأعراف ، وهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، فهؤلاء يوقفون على مرتفع بين الجنة والنار ، ثم يدخلهم الله الجنة برحمة منه سبحانه ، قال تعالى : " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون " ( الأعراف : 46 ) وقسم غلبت سيئاتهم حسناتهم فاستحقوا العقاب وهم عصاة المؤمنين ، وهؤلاء تحت مشيئة الله سبحانه ، إن شاء عفا عنهم ، وإن شاء عذبهم ، ثم يخرج من عُذِّب منهم بالنار بشفاعة الشافعين أو بكرم أرحم الراحمين جلا وعلا ، قال تعالى : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما " ( النساء :48 ) هذا عن حساب المكلفين من الإنس والجن ، أما البهائم فإنها تحاسب ويقتص لبعضها من بعض كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) رواه مسلم والشاة الجلحاء هى التى لا قرون لها ، والقرناء هى ذات القرون وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ، وأول ما يحاسب عليه من حقوق العباد الدماء ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يحاسب به العبد الصلاة وأول ما يقضى بين الناس فى الدماء ) رواه النسائى وصححه الألبانى والحقوق المتعلقة بالخلق من أشدِّ ما يحاسب عليه العبد بعد الشرك بالله ، وذلك أن العفو عنها مرتبط بالمظلومين أنفسهم ، والناس فى ذلك اليوم أحرص ما يكونُ على الحسنات ، لذلك أمر صلى الله عليه وسلم بالتحلل من المظالم في الدنيا قبل أن يكون القصاص بالحسنات والسيئات ، ففى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شىء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم . إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) رواه البخارى ومن كمال عدل الله سبحانه وتعالى فى ذلك اليوم أنه يحاسب العبد فيقرره بذنوبه ، فإن لم يقر أشهد عليه أعضاءه ، فتشهد عليه بما عمل ، قال تعالى : " يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون " ( النور : 24 ) وتشهد عليه الملائكة الكرام الكاتبون كما ثبت ذلك فى الأحاديث عن النبى صلى الله عليه وسلم ومن كمال عدله سبحانه أيضاً أنه يقيم للحساب ميزاناً يزن به أعمال الخلق ، حتى يعلم العبد نتيجة حسابه معاينة ، فإن الله لا يظلم الناس شيئا ، قال تعالى : " والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون " ( الأعراف : 8 – 9 ) فإذا علم المسلم ما يكون فى ذلك اليوم من الحساب والعقاب ، وكيفية القصاص فى المظالم والسيئات ، كان حريَّاً به أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب ، كما قال عمر رضى الله عنه : ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتزينوا للعرض الأكبر ) اللهمَّ إليك مددتُ يدى ، وفيما عندك عظمت رغبتى ، فأقبل توبتى ، وأرحم ضعف قوتى ، وأغفر خطيئتى ، وأقبل معذرتى ، وأجعل لى من كل خير نصيباً ، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين اللهمَّ لا هادى لمن أضللت ، ولا معطى لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا باسط لما قبضت ، ولا مقدم لما أخرت ، ولا مؤخر لما قدمت اللهمَّ أنت الحليم فلا تعجل ، وأنت الجواد فلا تبخل ، وأنت العزيز فلا تذل ، وأنت المنيع فلا تُرام ، وأنت المجير فلا تُضام ، وأنت على كل شىء قدير اللهمَّ لا تحرم سعة رحمتك ، وسبوغ نعمتك ، وشمول عافيتك ، وجزيل عطائك ، ولا تمنع عنى مواهبك لسوء ما عندى ، ولا تُجازنى بقبيح عملى، ولا تصرف وجهك الكريم عنى برحمتك يا أرحم الراحمين اللهمَّ لا تحرمنى وأنا أدعوك... ولا تخيبنى وأنا أرجوك اللهمَّ إنى أسألك يا فارج الهم ، ويا كاشف الغم ، يا مجيب دعوة المضطرين ، يا رحمن الدنيا ، يا رحيم الآخرة ، أرحمنى برحمتك اللهمَّ لكَ أسلمتُ ، وبكَ آمنتُ ، وعليكَ توكلتُ ، وبكَ خاصمتُ وإليكَ حاكمتُ ، فاغفر لى ما قدمتُ وما أخرتُ ، وما أسررتُ وما أعلنتُ ، وأنتَ المقدم وأنتَ المؤخر لا إله إلا أنت الأول والأخر والظاهر والباطن ، عليكَ توكلتُ ، وأنتَ رب العرش العظيم اللهمَّ آتِ نفسى تقواها ، وزكها يا خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين اللهمَّ إنى أسألك مسألة البائس الفقير ، وأدعوك دعاء المفتقر الذليل ، لا تجعلنى بدعائك ربى شقياً ، وكن بى رؤفاً رحيماً يا خير المئولين ، يا أكرم المعطين ، يا رب العالمين اللهمَّ رب جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، أعصمنى من فتن الدنيا ووفقنى لما تُحب وترضى ، وثبتنى بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ، ولا تضلنى بعد أن هديتنى وكن لى عوناً ومعيناً ، وحافظاً و ناصراً... آمين يا رب العالمين اللهمَّ أستر عورتى وأقبل عثرتى ، وأحفظنى من بين يدى ومن خلفى ، وعن يمينى وعن شمالى ، ومن فوقى ومن تحتى ، ولا تجعلنى من الغافلين اللهمَّ إنى أسألكَ الصبر عند القضاء ، ومنازل الشهداء ، وعيش السعداء ، والنصر على الأعداء ، ومرافقة الأنبياء ، يا رب العالمين آمين يا أرحم الراحمين منقـــــــــــــول للموعظـــــــــــــــــة | |||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() | | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ||
| |