توفي شاب في العقد الثاني من العمر وفتاة في الخامسة عشر من عمرها مساء أمس على طريق المدينة - تبوك اثر حادث مروع وقع لهما بعد مطاردتهما من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وفي التفاصيل ان الهيئة اشتبهت في شاب يحمل فتاة صغيرة في السن معه في سيارته من نوع كامري وحاولت ايقافهما ولكنهما رفضا التوقف وقام رجال الهيئة بمطاردتهما حتى وصلوا الى طريق المدينة وحاول سائق سيارة الهيئة ايقافهما بالقوة الامر الذي ادى الى اختلال توازن سيارة الكامري واصطدامها وجها لوجه بشاحنة كانت تسلك الطريق ما ادى الى احتراق الكامري وتهشمها بالكامل وتفحم جثة الفتاة جراء الحادث وانفصال جسدها عن رأسها في مشهد مؤثر . ولم يتم التعرف على هويتها حتى اعداد هذا الخبر كما توفي الشاب في الحال وتفحمت جثته هو الآخر بالكامل بحسب مصدر طبي في مستشفى الملك خالد .
واحيل رجال الهيئة الى التوقيف واوقفوا جميعهم على ذمة التحقيق .
وفي تطور جديد قام خمسة وأربعون فرداً من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العاملين ميدانياً في منطقة تبوك برفع عريضة شكوى لكل من الرئيس العام للهيئات وورئيس محاكم تبوك ورئيس هيئة التحقيق والأدعاء العام ضد الشرطة التي تحقق في القضية اوضحوا فيها استيائهم واعتراضهم على ما وصفوه بالظلم الذي وقع على زميلين لهم اثناء التحقيق من قبل المحققين .
ويخشى اعضاء الهيئة اللذين اقترنت شكواهم باضراب تام عن العمل في الميدان تضامناً من زملائهم الموقوفين على ذمة التحقيق من تأثير اجراءات التحقيق الظالمة بحسب اقوالهم على مسار القضية .
وذكروا أنه من غير اللائق تقييد عضوي الهيئة - احدهم كان اوقف في قضية سابقة تتعلق بوفاة مواطن سعودي في مركز للهيئة في مدينة تبوك بعد توقيفه هناك بحجة اصطحابه امرأة في سيارته قبل نحو عام - بالاصفاد في ايديهم وارجلهم كأنهم مجرمين رغم انهم حضروا لمركز الشرطة بعد الحادثة طواعيةً ما يدل على احترامهم للقانون .
كما ورد في ثنايا الشكوى انهم ليسوا ضد القبض على يتم اتهامه أو القبض عليه من افراد الهيئة في حال أساء التعامل اثناء مهامه . ولكنهم معترضون على طريقة التحقيق .
وتقول مصادر اخرى أن هيئة تبوك بصدد اصدار بيان توضيحي للأمر .
من جهة اخرى تم تسليم عضو ثالث لقسم الشرطة لينضم الى زملائه الآخرين للتحقيق معه في القضية كما كشفت مصادر أمنية أنه تم استدعاء عدة أشخاص لمركز الشرطة قاموا بإبلاغ الهيئة عن سيارة الكامري وكان لهم دور في تمرير معلومات عنها لأفراد دورية الهيئة في الميدان والتي بنت عليها متابعة السيارة وما لحق بها من كارثة بعد ذلك . وجاري التحقيق معهم لتسجيل اقوالهم بشأن التأكيد من عدمه حول وجود خلوة غير شرعية بين الشاب والفتاة التي لم يتم التعرف على جثتها من شدة الاحتراق وعدم تقدم أحد لطلبها أو وجود أي بلاغ بشان فقدان فتاة حتى الآن .
وتؤكد المصادر حتى ساعة اعداد الخبر أنه لم يتقدم أحد لأي جهة حكومية بشأن الفتاة ولاتزال الجهود الأمنية مستمرة من أجل التعرف على اهلها أو ذويها .
بينما تتم حالياً الاستعانة بأرقام الجوال التي صدرت أو استقبلت على هاتف الشاب الجوال للكشف عن محاور جديدة في القضية .
الجدير بالذكر أن الشاب المتوفي من مواليد 1404 هـ ويعمل عسكرياً في احدى الجهات الأمنية في تبوك لكنه ليس من سكان المنطقة .