التصدع الأسري الطريق للانحرافات السلوكية مامن شك سواء من الناحية العلمية أو من الناحية الواقعية أن معظم الانحرافات السلوكية والاضطرابات النفسية تنبت في بيئة أسرية مضطربة وذلك لان الأسرة تحتل موقعا استراتيجيا داخل مجموعة المتغيرات التي تؤثر في عملية التنشئة الاجتماعية نظرا لكونها المحيط المبدئي الذي يتواجد فيه الطفل ويتعرف من خلاله على التراث الاجتماعي والثقافي, ولا غرو أن يظل تأثيرا ممتدا لفترة زمنية طويلة في تاريخه الحياتي.
ومن هذا المنطلق نجد أن الأسرة المتعاطفة الودودة تساهم في نمو الطفل عاطفيا ونفسيا حيث تمثل العلاقة بين الوالدين وبين الطفل في أسلوب ونمط التربية دورا خطيرا ومؤثرا في تشكيل شخصية الطفل وتحديد خصائصه وسماته ونضجه العقلي والاجتماعي.
ان معظم الانحرافات السلوكية والاضطرابات النفسية هي مردود حتمي لمناخ اسري مضطرب ومن نتائج الدراسات نجد ان العلاقة الوجدانية الخاصة بين الام والزوج وبينهما وبين الاولاد تؤكد مدى الايجابية في النمو الانفعالي والعقلي والاجتماعي للابن وتتركز اهمية الاسرة على مدى نجاحها في بناء الجهاز القيمي والنفسي والعقلي للابن.
ومن واقعنا الاجتماعي تتم عملية التنشئة الاجتماعية من خلال الاسرة الممتدة رغم تقلص شكلها التقليدي بفعل التغير الاجتماعي الا ان شبكة العلاقات والتفاعلات الاسرية في صورتها الممتدة لاتزال قائمة من خلال تشعب العلاقات الاسرية وهذا يتيح للطفل في بيئتنا العريبة فرصا كبيرة من التفاعل الاجتماعي المتوافق كما انها تقدم للطفل فرصا واسعة من الرعاية والاسرة المستقرة تقدم للطفل الرعاية والحنان والتوجيه بينما تعجز الاسرة المضطربة التي تفتقر الى مقومات السلامة النفسية والعضوية عجزا سببيا في اداء وظيفتها الاساسية المنوطة بها مما يجعلها وسطا سيئا وعاملا من عوامل انحراف الاطفال.
.
وخلاصة القول هي أن الطفل يتأثر اكثر من غيره بالبيئة الأسرية فإذا أهملت الأسرة في قيامها بوظائفها نحو أطفالها فقد هدمت اللبنات التي يقوم عليها الوجود الاجتماعي,فرحمة بأبنائنا في تربيتهم ورعاية شئونهم وتدبير احتياجاتهم بما فيه نفعهم والحفاظ عليهم فهذه مسئولية الجميع لما تحمله من آثار على الأبناء. ..
| لا
الله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين |  | |