هل سبق ان حاولت الحديث مع زوجك واكتشفت انك كمن يتحدث الى جدار أصم؟ بالطبع حدث هذا معك والسبب يعود الى طبيعة الرجل وطبيعة المرأة ايضا ابتداء من زمن آدم وحواء ومرورا بالروايات الاسطورية التي كانت تجسد طبيعة تلك العلاقة وليس انتهاء بآخر «مشكلة» جرت بينك وبين زوجك.
بالنسبة إلى احد الخبراء الذي كتب تحت عنوان «كيف تتحدثين معه وتضمنين ان يسمعك؟» فإن المرأة التي تمتلك مفتاح الحوار مع الزوج ستجد صعوبة اقل من تلك التي تأبى ان تتعلم كيف تستخدم ذلك المفتاح.
والمفتاح المقصود يتألف من ثلاث نصائح أولاها ان على المرأة الدخول في الموضوع فورا. وبعد ذلك ان كان الوضع يتسع ويسمح بالمزيد من نافلة الكلام فلا بأس. إن كان لديك ابن وابنة حاولي ان تستجلي الفرق بين سرد كل منهما لحكاية ما. قد يأتي ابنك يوما ما ويقول «ماما لقد سقط احمد عن دراجته وجرح رأسه»، اما ان كان المتحدث بنتا فستقول شيئا كالتالي «أمي بينما كنت اسير في فناء المدرسة وعندما اخرجت ساندويشتي لآكلها سمعت صوت ارتطام فركضت باتجاه الصوت لأجد اطفالا متجمعين في المكان وسرعان ما اكتشفت ان أحد أبناء جيراننا قد سقط عن دراجته وكانت دماؤه تسيل من وجهه..إلخ».
هل تدركين المغزى من الحكايتين؟ بالتأكيد فالرجال يحبون من صغرهم الدخول في الموضوع بسرعة.ثم وضحي ماذا تقصدين من دون لف أو دوران؟ فالرجل لا يحب ان يقرأ العينين ولا ان يحفر ما تحت الكلمات وما وراءها لاستنباط المعنى الكامن فيها.
ومن البديهي ان عدم اللف والدوران هو مهمة صعبة على المرأة ولكنها ــ بصدق ــ استراتيجية ناجحة مع الرجل والعكس بالعكس.
وأخيرا الايجاز ثم الايجاز قولي ما تودين قوله في 11 كلمة أو اقل. لا تضطري الرجل لأن يقوم بعملية «فلترة» لما تقولين، فالكام الكثير من جانب المرأة عادة ما يعني ان زبدة الأمر محشورة تحت مئات الكلمات والجمل التي لا لزوم لها لذلك من الافضل لك وله ان توجزي الغرض من حديثك في عشر كلمات أو نحو ذلك.
ولكن هل مثل هذه المهمة يسيرة على المرأة؟ جربي بنفسك، فلعلك تنجحين في افشال المراهنين على استحالة تلك المهمة بالنسبة الى المرأة.