
طفلك يتعلم من أفعالك, لا أقوالك لذلك يمكن تشبيهه بكاميرا فيديو ترصد وتختزن في الوجدان والعقل كل ما يكتسبه من قدرات ومهارات ليستخدمها في جميع مواقف الحياة, سواء علي المستوي الاجتماعي أو العقلي أو الحركي أو الانفعالي وذلك منذ بداية إدراكه أي منذ عمر ستة أشهر.. وهذا ما أكده عدد من علماء النفس.
وإن الطفل يتعلم من خلال الأفعال أكثر من الأقوال, فالقدوة والنماذج المحيطة في حياة الطفل هي ما يكتسب منه سلوكياته سواء كانت إيجابية أم سلبية.
فالطفل يتعرف على قيمة ووظيفة الأسرة وأهمية التواصل بين أفرادها من انتمائه, فمثلا عندما يري حب والده ووالدته للوطن فإن هذا يتشكل في وجدانه ويجعله ينتمي هو أيضا للوطن كما ان الطفل الذي يجد والديه يحرصان علي اتقان العمل الذي يقومان به فإنه يكون أقل احتياجا لمن يدفعه للاستذكار لانه تدرب من خلال نموذج حريص علي اتقان عمله.
وإذا كان هناك داخل الأسرة من يكذب أو يخرب أو يعتدي فإن ذلك سيصبح سلوكه في المستقبل.. وحينما يوفر الوالدان للطفل قدرة التعبير عن ذاته في إطار من الشعور بالأمان والاستقرار العاطفي والثقة بالذات فإن هذه العوامل سوف تستمر معه طوال حياته وحينما يجد الطفل ان التفاعل بين الأب والأم قائم على أساس الاحترام والتقدير والمودة فإن هذا سيصبح سلوكه مع زوجته في المستقبل.
وحينما يجد ان الأب يحدد أهدافه ويخطط لحياته قبل ان يقدم على أي شيء سيكتسب الابن هذا التصرف.. وكلما كان الأب أو الأم مبدعين حاول الطفل تقليدهما, فالطفل في الغالب يقتدي بالبيئة التي يتعامل فيها.