هذه الهمسة اهمسها الى بعض الازواج الذين يعشقون مشاهدة القنوات الفضائية، ليس رغبة منهم في تثقيف انفسهم أو متابعة الاخبار المحلية والعالمية، لكن لمتابعة الجمال في كل مكان.
هؤلاء الازواج الذين يقومون بمقارنة ظالمة بين الزوجة وغيرها من الفنانات أو بنات الفيديو كليب، هم في الحقيقة مخطئون بل يظلمون انفسهم اولا لان صورة الفنانة الجميلة أو المطربة الفاتنة تعيش في اذهانهم، ويكون لها تأثير قوي في مخيلة ذلك الرجل الذي يحصر الجمال في تلك الفنانة أو المطربة.
وعندما يشعر هذا الزوج بأن ما يعيش فيه هو خيال وانه لا يستطيع ان يمتلك هذا الشيء في الواقع، ويرى في منزله دائما الصورة العكسية للشكل الموجود في خياله، ينشأ لديه نوع من الصراع، ويبدأ في القائه على الزوجة المسكينة التي لا حول لها ولا قوة.. يهاجمها وينتقدها دائما.. يسخر من ملابسها وشكلها وطريقة زينتها، بل يحاول البعض منهم ان يدفع زوجته بطريقة غير مباشرة لتكون صورة عن المطربة أو الفنانة التي يعشقها في خياله، ويتمنى ان تكون له في ارض الواقع. وهذا بالطبع يعتبر نوعا من تحطيم الذات وانهيارا لشخصية الزوجة المسكينة، بل يدفع العلاقة الزوجية الى الفشل.
فالزوج لا يرى حلمه الجميل في زوجته، والزوجة تكره انتقادات زوجها وسخريته منها وسوء معاملته لها، مما يدفعها إلى طلب الانفصال.
لذلك اهمس لك عزيزي الزوج العاشق لمشاهدة الفضائيات ان هذه المقارنة التي تقوم بها هي تحطيم لانوثة زوجتك لانك تقارن بين نموذجين مختلفين، فزوجتك ربة منزل أو حتى موظفة تثقل كاهلها مسؤوليات المنزل والاولاد، اما النموذج الآخر، للفنانة أو المطربة، فهي لا تشتغل إلا بجمالها ومظهرها وفنها ونفسها، لذلك فالمقارنة ظالمة يا سيدي الزوج وغير عادلة، بل قد تؤثر على اداء زوجتك في حياتكما الزوجية.